الشافعي الصغير

23

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولا يرد على المصنف صحة الشهادة عن الشهادة إذ ليست بتوكيل كما صرح به القاضي أبو الطيب وابن الصباغ بل الحاجة جعلت الشاهد المتحمل عنه بمنزلة الحاكم المؤدى عنه عند حاكم آخر وإيلاء لأنه حلف وهو لا يدخله النيابة ولعان إذ هو يمين أو شهادة ولا مدخل للنيابة فيهما كما مر ومن ثم قال وسائر الأيمان أي باقيها لأن القصد بها تعظيمه تعالى فأشبهت العبادة ومثلها النذر وتعليق نحو الطلاق والعتق والتدبير وهل يصير بتوكيله مدبرا أو معلقا وجهان أصحهما لا وقضية تقييدهم بتعليق الطلاق والعتاق صحة التوكيل بتعليق غيرهما كالوصاية والظاهر كما أفاده الشيخ أنه جرى على الغالب فلا يعتبر مفهومه ومقتضى إطلاقهم عدم صحة ذلك في التعليق أنه لا فرق بين تعليق عار عن حث أو منع كهو بطلوع الشمس وبين غيره وهو الأوجه خلافا للسبكي ولا في ظهار كأن يقول أنت على موكلي كظهر أمه أو جعلته مظاهرا منك في الأصح لأنه منكر ومعصية وكونه يترتب عليه أحكام أخر لا تمنع النظر لكونه معصية وعلم منه عدم صحة التوكيل في كل معصية نعم ما الإثم فيه لمعنى خارج كالبيع بعد نداء الجمعة الثاني يصح التوكيل فيه وكذا الطلاق في الحيض قاله البلقيني في تدريبه فالحاصل أن ما كان مباحا في الأصل وحرم لعارض صح التوكيل فيه ويمتنع فيما كان محرما بأصل الشرع والثاني يلحقه بالطلاق ويصح في طرفي بيع وهبة وسلم ورهن ونكاح للنص في النكاح والشراء كما مر وقياسا عليهما في الباقي وفي طلاق منجز لمعينة فلو وكله بتطليق إحدى نسائه لم يصح في الأصح كما في البحر وسائر العقود كصلح وإبراء وحوالة وضمان وشركة ووكالة وقراض ومساقاة وإجارة وأخذ بشفعة وصيغة الضمان والوصية والحوالة جعلت موكلي ضامنا لك أو موصيا لك بكذا أو أحلتك بمالك على موكلي من كذا بنظيره من ماله على فلان ويقاس بذلك غيره والفسوخ ولو فورية لا يحصل بالتوكيل تأخير مضر أما